مساحة اعلانية
  1. الرئيسية|
  2. Uncategorized

حين يسقط القناع: كيف تحوّلت الإشاعة إلى “خبر” في إعلام يبحث عن الضجيج

لم يعد مستغرباً أن تتحول بعض الإشاعات إلى عناوين عريضة، ولا أن تُقدَّم المغالطات على أنها حقائق ثابتة، لكن المقلق حقاً هو أن يصدر ذلك ممن يُفترض فيهم حمل صفة “الإعلامي”. الحديث عن انقطاع التيار الكهربائي، أو الترويج لفكرة أن الملعب يبعد 25 كيلومتراً عن الرباط، ليس سوى نموذج فجّ لكيفية صناعة الوهم حين يغيب الضمير المهني ويحضر منطق الإثارة الرخيصة.

هذه الادعاءات لم تكن زلات عابرة، بل جاءت في سياق واضح: التشويش المقصود وخلق صورة سلبية لا علاقة لها بالواقع. وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: متى كان الإعلام منصة لتصفية الحسابات أو ساحة لتغذية الانطباعات المسبقة؟ الإعلام، في جوهره، نقل للحقيقة لا إعادة تدوير للأكاذيب.

وبكل وضوح، بعض الأصوات الإعلامية القادمة من دولة تونس الشقيقة لا تمثل لا المدرسة الإعلامية التونسية المعروفة برصانتها، ولا تعكس مكانة تونس التي نكنّ لها كل الاحترام. فالإعلام التونسي أكبر من أن يُختزل في خطابات مراهقة، وأعمق من أن يُقاس بعدد المشاهدات أو التفاعلات السطحية. من المؤسف أن يختار البعض الطريق الأسهل: تضخيم التفاصيل، ليّ عنق الوقائع، وبيع الوهم على أنه سبق صحفي.

النقد حق مشروع، بل ضرورة، لكن الفرق شاسع بين النقد المسؤول والافتراء. حين يغيب التحقق، ويتراجع الإنصاف، يصبح الكلام عبئاً على صاحبه قبل أن يكون إدانة لغيره. والمفارقة الساخرة أن بعض هؤلاء يتحدثون وكأن ملعب رادس هو سانتياغو بيرنابيو، وكأن الكمال حكر على جهة دون أخرى، في ازدواجية فاضحة لا تصمد أمام أبسط مقارنة موضوعية.

نحن لا ندّعي المثالية، ولا نزعم أن التنظيم معصوم من الأخطاء، لكننا نرفض أن تُختلق الأكاذيب وتُقدَّم على أنها حقائق. نرفض أن يتحول الإعلام إلى أداة للتشويه بدل أن يكون جسراً للفهم. ونرفض قبل كل شيء أن يُهان وعي الجمهور تحت ذريعة “الرأي”.

الرسالة في النهاية بسيطة وواضحة:

نريد إعلاميين حقيقيين، مهنيين، راقين…

لا باحثين عن الضجيج، ولا صناع فتن مؤقتة.

فالحقيقة لا تحتاج إلى صراخ، والمهنية لا تحتاج إلى أقنعة

مواضيع ذات صلة

باريس سان جيرمان يعبر إلى نصف النهائي بثنائية ديمبيلي ويقصي ليفربول

باريس سان جيرمان يعبر إلى نصف النهائي بثنائية ديمبيلي ويقصي ليفربول

أولمبيك آسفي يعود بتعادل ثمين من الجزائر

أولمبيك آسفي يعود بتعادل ثمين من الجزائر

الجيش الملكي يحسم موقعة الذهاب بثنائية نظيفة ويضع قدما في النهائي

الجيش الملكي يحسم موقعة الذهاب بثنائية نظيفة ويضع قدما في النهائي

بين ظلم الكاف ومعركة الوعي الإفريقي… محمد المغودي يكتب: أنا غبي لأنني أحب وطني

بين ظلم الكاف ومعركة الوعي الإفريقي… محمد المغودي يكتب: أنا غبي لأنني أحب وطني

مجلس تأديبي في الكاف يرأسه سنغالي… فهل كنتم تنتظرون إنصافًا؟

مجلس تأديبي في الكاف يرأسه سنغالي… فهل كنتم تنتظرون إنصافًا؟

الدفاع الحسني الجديدي يعود بفوز ثمين من ميدان أولمبيك الدشيرة

الدفاع الحسني الجديدي يعود بفوز ثمين من ميدان أولمبيك الدشيرة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)