أعطى المغرب إشارة الانطلاقة الرسمية لمنافسات كأس أمم إفريقيا عبر حفل افتتاح مبهر وضخم، عكس بجلاء المكانة التي أصبحت تحتلها المملكة في تنظيم كبريات التظاهرات الرياضية، ورسّخ صورة بلد يجيد تقديم الأحداث القارية في أبهى حللها.
وجاء حفل الافتتاح في مستوى قيمة الحدث الإفريقي، من خلال عرض فني متكامل استلهم العمق الحضاري والتاريخي للمغرب، وأبرز تنوعه الثقافي وغنى موروثه، في لوحة إبداعية انسجمت فيها الإيقاعات الموسيقية مع الرقصات التراثية والتقنيات البصرية الحديثة، وسط تفاعل كبير من الجماهير.
الحضور الجماهيري الغفير منح الافتتاح نكهة خاصة، وجسّد شغف المغاربة بكرة القدم وارتباطهم بالقارة الإفريقية، فيما عكست مختلف فقرات الحفل مستوى عاليًا من التنظيم والدقة، سواء على مستوى الإخراج الفني أو الجوانب اللوجستية، ما أكد الجاهزية التامة لإنجاح هذا العرس القاري.
ولم يكن الافتتاح مجرد عرض احتفالي، بل رسالة واضحة بأن كأس أمم إفريقيا بالمغرب تشكّل محطة استثنائية في تاريخ المسابقة، وبأن المملكة تراهن على نسخة ناجحة على جميع المستويات، تنظيمًا ومضمونًا.
بهذا الافتتاح المهيب، يضع المغرب سقف التطلعات في مستوى عالٍ، ويمنح البطولة انطلاقة قوية توحي بمنافسات حافلة، في نسخة مرشحة لتدوين اسمها ضمن أنجح وأفضل دورات كأس أمم إفريقيا
