علّق وليد الركراكي، الناخب الوطني للمنتخب المغربي، على ردود فعل بعض الجماهير عقب التعادل أمام منتخب مالي (1-1)، في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس الأمم الإفريقية، والتي رافقتها صافرات استهجان بعد نهاية المباراة.
وخلال الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة زامبيا، اليوم الأحد، أكد الركراكي أنه يتعامل بهدوء مع الانتقادات، بحكم تجربته الطويلة داخل كرة القدم، قائلاً:
“من خلال تجربتي، كنت لاعبًا ثم مساعدًا والآن مدربًا. أنا هادئ لأنني أعرف جيدًا البيئة المغربية. ظننت أنه يمكننا تغيير بعض الأمور، لكن للأسف لا شيء يتغير”.
وأضاف الناخب الوطني أن الأغلبية الساحقة من الجماهير تساند المنتخب، موضحًا:
“قلت للاعبين إن 95% من المغاربة يحبونكم وسعداء بكم، و5% فقط هم من يصرخون بصوت أعلى. حتى أشرف حكيمي يمكنه أن يشهد على ذلك”.
وشدد الركراكي على أن الطاقم التقني واللاعبين يركزون على الهدف الأساسي، بعيدًا عن الضغوط الخارجية، قائلاً:
“نحن نركز على هدفنا، ونبقى هادئين، ونعرف ما نفعله وما علينا فعله. لقد رفعنا سقف التوقعات، واليوم لدينا 4 نقاط، وإذا فزنا غدًا سنصل إلى 7 نقاط، ومع ذلك هناك من يشعر بعدم الرضا. هذا هو مستوى التوقعات الذي كنا نريده”.
واعتبر مدرب “أسود الأطلس” أن الانتقادات أمر طبيعي عندما تسعى أي دولة لأن تكون ضمن كبار كرة القدم، مضيفًا:
“حين تريد أن تكون بلدًا كبيرًا في كرة القدم، عليك أن تتقبل هذه الأمور. أنا أتقبلها تمامًا، وما يحدث لا يجعلني أفقد النوم”.
وأكد الركراكي ثقته في العمل الذي يقوم به الطاقم واللاعبون، مشيرًا إلى أن الحقيقة تُحسم داخل أرضية الملعب، وليس خارجه، حيث قال:
“ما يهمني هو المجموعة، وهدفنا أن نجعل الجماهير فخورة بنا. الضوضاء تبقى مجرد ضوضاء، أما الحقيقة فهي فوق الملعب. آخر ستة أبطال لكأس إفريقيا، مرة واحدة فقط أنهى البطل دور المجموعات بـ9 نقاط، وآخر بطل تُوج بثلاث نقاط فقط”.
وختم حديثه بالتأكيد على أن حب الجماهير ودعمها هو الأهم، معتبرا أن الانتقادات، رغم قسوتها أحيانًا، تبقى جزءًا من اللعبة وتساعد المنتخب على التطور.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره الزامبي، غدًا الإثنين، على الساعة الثامنة مساءً (غرينيتش +1)، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات عن المجموعة الأولى
