أكد وكيل اللاعبين محمد رزقي أن المدرسة الكروية البرتغالية تتميز باهتمامها الكبير بالتكوين، والانضباط التكتيكي، والعمل على تطوير اللاعب من الجانبين الفني والذهني، مشيراً إلى أنها تمنح أيضاً مساحة مهمة للمواهب الشابة من أجل التطور وإثبات الذات.
وأوضح رزقي أن التقارب في الثقافة الكروية بين المغرب والبرتغال، إلى جانب النجاحات الكبيرة التي حققها المدربون البرتغاليون على المستوى العالمي والإفريقي، يجعل من التجربة البرتغالية خياراً مهماً للكرة المغربية، مستشهداً بوصول مدربين برتغاليين إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا، فضلاً عن حضور المدربين البرتغاليين في أكبر البطولات العالمية، من إسبانيا وإنجلترا وفرنسا إلى البرازيل.
وأضاف أن الأندية المغربية باتت تبحث بشكل متزايد عن مشاريع رياضية تقوم على التنظيم والاحترافية والاستدامة، وهي عناصر يرى أنها تميز المدرسة البرتغالية، التي أصبحت، حسب تعبيره، مدرسة كروية عالمية حاضرة بقوة في مختلف المستويات.
وبخصوص السوق البرتغالية، اعتبر رزقي أنها من أفضل الأسواق لتطوير اللاعبين، مؤكداً أنها لا تمثل فقط بطولة تنافسية، وإنما تشكل أيضاً منصة مهمة للعبور نحو أندية وبطولات أوروبية أكبر. وأشار إلى أن العديد من اللاعبين المغاربة مروا من الدوري البرتغالي وواصلوا مسيرتهم في مستويات أعلى، من بينهم نور الدين النيبت، الطاهر لخلج، عبد الإله صابر، وصولاً إلى أسماء حديثة مثل إلياس زابيري.
ويرى وكيل اللاعبين المغربي أن الاستثمار في المدرسة البرتغالية يمكن أن يتحول إلى مشروع حقيقي وناجح، شريطة ألا يقتصر الأمر على التعاقد مع مدرب فقط، بل أن يشمل منظومة متكاملة تضم التكوين، والإدارة الرياضية، والكشافين، وتطوير المواهب.
وختم محمد رزقي حديثه بالتأكيد على أن الكرة البرتغالية تُعد من المدارس الرائدة عالمياً، مستشهداً بأسماء صنعت تاريخها في كرة القدم، من جوزيه مورينيو في عالم التدريب، إلى الأسطورة كريستيانو رونالدو بين اللاعبين، وخورخي مينديز في مجال وكلاء اللاعبين، إضافة إلى نموذج بنفيكا الذي يُعد من أبرز الأندية العالمية في تكوين المواهب وتحقيق عائدات مالية مهمة من بيع اللاعبين.
محمد رزقي: «هذه الأسماء تتحدث عن نفسها، وهي دليل على أن المدرسة البرتغالية ليست مجرد خيار، بل مشروع كروي متكامل يمكن للكرة المغربية الاستفادة منه بشكل كبير إذا تم الاستثمار فيه بالشكل الصحيح»
