خرج رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي بتصريحات قوية خلال زيارته إلى العاصمة السنغالية داكار، مؤكدًا أن حضوره يعكس التزامه بالعمل عن قرب مع قيادة كرة القدم في السنغال، إلى جانب الرئيس والحكومة والشعب، ومشددًا على أن القارة الإفريقية تظل موحدة بروابط المحبة بين دولها الـ54، وأن كرة القدم يجب أن تستمر كجسر يجمع الشعوب لا كعامل يفرقها.
وفي حديثه عن النزاعات المرتبطة بالمباريات النهائية، أوضح أن هذه الملفات أصبحت معروضة أمام محكمة التحكيم الرياضي، الجهة المختصة بالحسم فيها، مؤكدًا أن الكاف سيحترم أي قرار يصدر عنها، معتبراً أن تلك القضايا أصبحت من الماضي، وأن التركيز الحالي ينصب على المستقبل وتطوير كرة القدم في مختلف أنحاء القارة.
كما تطرق إلى قضية المشجعين السنغاليين، مشددًا على أن إطلاق سراحهم يمثل أولوية قصوى، ومبرزًا أن هذا الوضع يثير قلق الكاف، خاصة وأن الاعتقال تم داخل ملعب خلال بطولة تابعة لها، ما يجعل المسؤولية مشتركة، مع التأكيد في الوقت ذاته على احترام سيادة كل من المغرب والسنغال.
وفي نقطة لافتة، اعترف موتسيبي بوجود أزمة ثقة بين الجماهير الإفريقية والحكام، مؤكدًا أن نزاهة التحكيم أصبحت موضع شك بعد سنوات من القرارات المثيرة للجدل، في إشارة واضحة إلى ضرورة إحداث تغيير وإصلاح داخل المنظومة التحكيمية.
واختتم تصريحاته بنبرة تفاؤلية، معبرًا عن أمله في رؤية منتخب السنغال في نهائي كأس العالم، بل وحتى حضور منتخبين إفريقيين في النهائي، وهي الرسالة التي وجهها إلى جميع المنتخبات الإفريقية المشاركة، داعيًا إياها للإيمان بحظوظها وقدرتها على تشريف القارة عالميًا، في أجواء تفاعل معها الحضور بتصفيق حار، ليُسدل الستار على مؤتمر حمل رسائل قوية حول وحدة إفريقيا، ضرورة الإصلاح، وطموح بلوغ القمة العالمية.
