شهدت الجولة السادسة والعشرون من البطولة الاحترافية المغربية نتائج مثيرة أعادت رسم ملامح المنافسة سواء في مقدمة الترتيب أو في المراكز المهددة بالنزول، قبل أربع جولات فقط من إسدال الستار على موسم استثنائي حمل الكثير من المفاجآت والتقلبات.
وكان المستفيد الأكبر من هذه الجولة هو الجيش الملكي، الذي واصل عروضه القوية وعاد بانتصار ثمين من ميدان الكوكب المراكشي بهدفين دون رد، مؤكداً عزمه على مواصلة الضغط في سباق اللقب. الفريق العسكري ظهر مرة أخرى بشخصية البطل، مستفيداً من استقراره التقني ونجاعة لاعبيه في حسم المباريات الحاسمة.
في المقابل، واصل الرجاء الرياضي صحوته وحقق فوزاً مهماً خارج قواعده على حساب النادي المكناسي بهدفين مقابل هدف واحد، ليؤكد أن الفريق الأخضر استعاد جزءاً كبيراً من توازنه خلال الأسابيع الأخيرة. هذا الانتصار يعكس العمل الذي يقوم به الطاقم التقني ويمنح الجماهير الرجاوية جرعة إضافية من التفاؤل للمستقبل.
أما الوداد الرياضي، فقد عاش واحدة من أكثر أمسياته صعوبة هذا الموسم بعدما سقط على أرضه وبين جماهيره أمام الدفاع الحسني الجديدي بهدف دون مقابل. هزيمة جديدة عمّقت جراح الفريق الأحمر وأكدت حجم الأزمة التي يعيشها على المستويين التقني والذهني. جماهير الوداد لم تعد تتقبل مسلسل الإخفاقات المتكرر، خاصة وأن الفريق فقد الكثير من هيبته هذا الموسم وخرج تدريجياً من دائرة المنافسة على الأهداف الكبرى.
وفي مباراة أخرى، تمكن نهضة بركان من قلب تأخره إلى فوز ثمين على المغرب الفاسي بهدفين مقابل هدف، ليواصل الفريق البرتقالي تأكيد مكانته كأحد أقوى الفرق المغربية خلال السنوات الأخيرة، بينما واصل “الماص” نزيف النقاط في مرحلة حساسة من الموسم.
وعلى مستوى وسط الترتيب، حقق اتحاد طنجة فوزاً مهماً خارج قواعده أمام نهضة الزمامرة بهدف دون رد، فيما عاد حسنية أكادير بانتصار ثمين من ملعب اتحاد تواركة بنفس النتيجة، وهي نتائج قد تكون حاسمة في صراع البقاء وتفادي المناطق المكهربة.
كما نجح أولمبيك الدشيرة في إسقاط الفتح الرياضي بهدفين دون مقابل، بينما تفوق يعقوب المنصور على أولمبيك آسفي بهدف نظيف في مباراة اتسمت بالندية والتنافس الكبير.
الجولة السادسة والعشرون أكدت أن الجيش الملكي يملك اليوم أفضلية معنوية كبيرة في سباق اللقب، بينما يبدو الرجاء في منحنى تصاعدي واضح. في المقابل، تتزايد علامات الاستفهام داخل البيت الودادي، حيث أصبح الفريق مطالباً بإجراء مراجعة شاملة قبل فوات الأوان.
ومع تبقي أربع جولات فقط على نهاية الموسم، فإن كل نقطة أصبحت تساوي ذهباً، سواء للفرق التي تحلم بالتتويج والمشاركة القارية أو لتلك التي تصارع من أجل البقاء. الأسابيع المقبلة تعد بمزيد من الإثارة والتشويق في بطولة لم تكشف بعد عن جميع أسرارها.
