خسارة المنتخب الليبي أمام فلسطين بركلات الترجيح وتوديع كأس العرب 2025 قبل انطلاقها تمثل حلقة جديدة في مسلسل الإخفاقات المتكررة للكرة الليبية خلال السنوات الأخيرة.
منذ تولّي أليو سيسيه قيادة المنتخب، لم تتحقق أي نتائج إيجابية تُذكر على مستوى البطولات القارية والدولية:
- الخروج المبكر من تصفيات كأس العالم دون التأهل إلى الملحق.
- الفشل في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية.
- عدم الترشح لكأس العرب 2025.
هذا السجل يعكس واقعاً صعباً، حيث لا يمكن تحميل اللاعبين وحدهم مسؤولية الإخفاق. فقد تراجع مستوى الأداء، وغيبت الهوية الفنية، ولم يظهر أي تطور جماعي أو فردي يُشير إلى مشروع واضح لبناء منتخب قادر على المنافسة.
مسؤولية المدرب تبقى الأهم، فهو المسؤول الأول عن اختيارات اللاعبين، الشكل الفني للفريق، واستراتيجيات اللعب داخل الملعب. في حال وجود تدخلات خارجية في تشكيل المنتخب، فهذا يشكل عائقاً أمام أي مشروع حقيقي لبناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق إنجازات ملموسة.
هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في القيادة الفنية، وربما منح الفرصة لمدرب محلي أو عربي ملم بواقع الكرة الليبية، يعرف نفسية اللاعبين، ويدرك الظروف المعيشية والرياضية في البلاد، وقادر على إدارة الفريق بطريقة تحقق التوازن بين المهارة الفنية والانضباط التكتيكي.
إعادة بناء المنتخب تتطلب مراجعة شاملة لكل منظومة كرة القدم الوطنية، من إعداد اللاعبين، برامج التطوير، البنية التحتية، وصولاً إلى الإدارة الفنية، لضمان أن تكون الاختيارات والاستراتيجيات في خدمة مشروع طويل الأمد.
الكرة الليبية بحاجة إلى قرارات حاسمة وشجاعة، للخروج من النفق الذي عانى منه المنتخب سنوات طويلة، واستعادة الثقة لدى الجماهير، وإعادة بناء منتخب قادر على المنافسة عربياً وإفريقياً.
