أكد ياسر الزبيري، مهاجم فاماليكاو البرتغالي وأحد أبرز نجوم تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم، أن ما تحقق في البطولة “ما يزال أقرب إلى الحلم منه إلى الواقع”، وذلك في حوار خاص مع صحيفة “AS” الإسبانية، فتح فيه قلبه للحديث عن مساره، ودور أكاديمية محمد السادس في بناء شخصيته الكروية، وطموحاته المستقبلية.
وقال الزبيري وهو يستعيد لحظة رفع الكأس: “إنه حلم يتحقق أمام عينيك… كنت مثل جميع الأطفال أدرس، لكن قلبي كان دائمًا مع الكرة”. لحظة لا تزال محفورة في ذاكرته، وتعكس رحلة عمل وتضحية بدأت منذ سنوات داخل أكاديمية محمد السادس.
وتوقف المهاجم الشاب عند قيمة التكوين الذي تلقاه، قائلاً: “الأكاديمية تضاهي أكبر المؤسسات في العالم… الرعاية، الاستقرار، المنشآت الحديثة… لولا هذا المحيط، لما وصلت إلى هذا المستوى”.
كما كشف عن علاقته الخاصة بالدولي المغربي نايف أكرد، أحد أبرز خريجي الأكاديمية، مؤكداً: “كان يرسل لي رسائل يومية خلال المونديال… دعمه ونصائحه كانا لا يقدّران. إنه قدوة حقيقية”.
وعن سر قوة “أشبال الأطلس”، شدّد الزبيري على أن الانسجام كان السلاح الأقوى داخل المجموعة، مبرزاً: “اشتغلنا لثلاث سنوات كاملة معاً… والمدرب كان يعرف كيف يتعامل معنا حتى عاطفياً. لم أكن أخشى ارتكاب الأخطاء، لأنني كنت أعلم أن زملائي دائماً خلفي”.
ورغم الضغط الهائل في نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين، يؤكد الزبيري أن الأجواء زادته قوة، قائلاً: “الجمهور ومحاولات الاستفزاز دفعتني لإظهار شخصيتي… هدفي في النهائي لحظات لا تتكرر”.
وبخصوص المنتخب الأول، لم يُخفِ الزبيري حلمه باللعب تحت قيادة وليد الركراكي، موضحاً: “بصراحة، أشعر أنني جاهز… لكن القرار بيد المدرب”. كما عبّر عن تطلعه للمشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب: “من لا يحلم بالكان في بلده؟ نريد الفوز باللقب… وإذا لم أكن في اللائحة، سأساند المنتخب من قلبي”.
وفي ختام تصريحاته للصحيفة الإسبانية، أعاد التأكيد على شغفه بالدوري الإسباني، قائلاً: “أحببت الليغا منذ صغري… ويمكنني التأقلم مع أي أسلوب، هجومي مثل برشلونة أو دفاعي مثل أتلتيكو”.
