تحدث الناقد والمحلل الرياضي السعودي عبد الغني الشريف عن حظوظ المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، مؤكداً أن المنافسة ستكون صعبة، لكنها تبقى مفتوحة أمام العديد من المنتخبات العربية من أجل تحقيق نتائج إيجابية وبلوغ الأدوار المتقدمة.
وعن المنتخب التونسي، اعتبر الشريف أن الهزيمة الثقيلة أمام السويد لم تكن مفاجئة بالنسبة للمتابعين، مشيراً إلى أن المؤشرات السلبية ظهرت منذ المباريات الودية التي سبقت انطلاق المونديال. وأضاف أن المنتخب التونسي يعاني من أخطاء فردية متكررة ويفتقد إلى الشخصية والروح القتالية التي عُرف بها في فترات سابقة.
وأوضح الشريف أن قرار إقالة المدرب صبري لموشي وتعيين أنيس بوجلبان قد يمنح المنتخب ردة فعل مؤقتة، لكنه لا يمثل حلاً جذرياً للمشاكل التي تعيشها الكرة التونسية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وإصلاحات حقيقية بعيداً عن الصراعات داخل الاتحاد التونسي والأندية.
وبخصوص المنتخب القطري، أكد الشريف أن “العنابي” قدم أداءً جيداً أمام سويسرا، خاصة خلال الشوط الثاني، ونجح في انتزاع نقطة ثمينة قد تمنحه دفعة معنوية مهمة في بقية مشواره، معتبراً أن حظوظه في التأهل لا تزال قائمة إذا واصل بنفس الروح.
أما المنتخبان الجزائري والأردني، فأشار الشريف إلى أن مهمتهما لن تكون سهلة في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا، لكنه شدد على أن المنتخب الجزائري يمتلك عناصر ذات خبرة كبيرة قادرة على صناعة الفارق، في حين أن المنتخب الأردني مطالب بإظهار الروح القتالية والشخصية التي ميزته في البطولات القارية الأخيرة رغم قلة خبرته في المونديال.
وعن المنتخب السعودي، أبدى الشريف تفاؤله بإمكانية تحقيق “الأخضر” لمشاركة مميزة، مؤكداً أن المجموعة ليست مستحيلة وأن الفرصة متاحة أمام اللاعبين لتكرار إنجاز جيل 1994 الذي بلغ الدور الثاني في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف أن المنتخب السعودي يملك لاعبين أصحاب خبرة وتجربة كبيرة، وأن هذه النسخة قد تشكل فرصة مثالية لاستعادة ثقة الجماهير وإعادة هيبة الكرة السعودية على الساحة العالمية، خاصة مع اقتراب استضافة المملكة لكأس آسيا المقبلة.
وختم الشريف حديثه بالتأكيد على أن المنتخبات العربية تمتلك الإمكانيات اللازمة للمنافسة، لكن النجاح سيظل مرتبطاً بالشخصية والروح القتالية وحسن إدارة المباريات في المواعيد الكبرى
