أسدل المنتخب المغربي الستار على واحدة من أعظم السلاسل في تاريخه الكروي، بعدما توقفت مسيرة 42 مباراة متتالية دون هزيمة إثر الخسارة أمام المنتخب الفرنسي في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026.
ولم تكن هذه السلسلة مجرد رقم عابر، بل جسدت مرحلة استثنائية عاشها “أسود الأطلس”، نجحوا خلالها في فرض أنفسهم بين أقوى المنتخبات العالمية، بفضل الاستقرار الفني، والانضباط التكتيكي، وجودة اللاعبين الذين تألقوا في مختلف المنافسات القارية والدولية.
وخلال هذه الفترة، حقق المنتخب المغربي انتصارات كبيرة أمام منتخبات قوية، وواصل حضوره المميز في البطولات الكبرى، ليؤكد أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 لم يكن صدفة، بل بداية مشروع كروي متكامل أثمر نتائج غير مسبوقة.
ورغم أن السلسلة انتهت أمام منتخب فرنسي يملك خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، فإن الخروج من ربع نهائي مونديال 2026 لا يقلل من قيمة ما قدمه المنتخب المغربي، الذي بلغ هذا الدور للمرة الثانية تواليًا، في إنجاز يعكس استمرارية المنافسة على أعلى المستويات.
إن نهاية سلسلة الـ42 مباراة دون هزيمة قد تكون مؤلمة لعشاق “أسود الأطلس”، لكنها لا تمحو ما تحقق خلالها من إنجازات تاريخية، بل تؤكد أن المنتخب المغربي بات قوة كروية حقيقية، قادرة على منافسة كبار العالم في كل بطولة يشارك فيها.
فالأرقام القياسية تُكسر، وسلاسل اللاهزيمة تنتهي، لكن ما يبقى هو الإرث الذي صنعه هذا الجيل، والثقة التي زرعها في الجماهير المغربية بأن المستقبل لا يزال يحمل المزيد من النجاحات والإنجازات
