مرّ المنتخب المغربي برحلة طويلة من المعاناة في نهائيات كأس العالم، بعدما غاب عن أربع نسخ متتالية بين 2002 و2014، قبل أن يعود في مونديال روسيا 2018، حيث ودّع المنافسات من دور المجموعات رغم الأداء المشرف.
لكن التحول الحقيقي بدأ في مونديال قطر 2022، عندما كتب “أسود الأطلس” صفحة خالدة في تاريخ كرة القدم العالمية، ببلوغ نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، ليغيّر نظرة العالم إلى الكرة المغربية ويؤكد أن المشروع الكروي الوطني يسير في الاتجاه الصحيح.
وفي كأس العالم 2026، ورغم انتهاء المشوار عند الدور ربع النهائي بعد مواجهة قوية أمام فرنسا، فإن المغرب أثبت مرة أخرى أن حضوره بين كبار العالم لم يعد استثناءً أو ضربة حظ، بل أصبح منتخباً قادراً على المنافسة في الأدوار الإقصائية بشكل مستمر.
فبعد سنوات من الغياب عن المونديال، أصبح المنتخب المغربي اليوم من بين المنتخبات التي يُحسب لها ألف حساب، بفضل جيل موهوب، واستقرار فني، ومشروع رياضي أثمر إنجازات تاريخية، لتتحول المشاركة في الأدوار المتقدمة إلى طموح دائم، لا مجرد حلم عابر.
لقد انتهى مشوار مونديال 2026، لكن رسالة المغرب كانت واضحة للعالم: أسود الأطلس أصبحوا رقماً ثابتاً في المعادلة العالمية، والمستقبل يحمل الكثير لهذا المنتخب الطموح
