لم يكن تأهل المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 بعد فوزه المستحق على منتخب كندا مجرد إنجاز رياضي جديد، بل محطة تاريخية عزز بها “أسود الأطلس” مكانتهم كأحد أبرز المنتخبات في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.
الفوز على كندا لم يمنح المغرب بطاقة العبور إلى ربع النهائي فحسب، بل حمل معه مجموعة من الأرقام القياسية التي تؤكد التطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، واستمرارية المشروع الذي قاد المنتخب إلى تحقيق إنجازات عالمية متتالية.
وبات المنتخب المغربي أول منتخب عربي وأفريقي في التاريخ ينجح في بلوغ الدور ربع النهائي لكأس العالم في مناسبتين، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022، ليؤكد أن حضوره بين كبار العالم لم يعد استثناءً، بل أصبح واقعًا يفرض نفسه في كل نسخة.
كما رفع “أسود الأطلس” رصيدهم إلى 10 أهداف في نسخة 2026، ليصبحوا أكثر منتخب عربي وأفريقي تسجيلًا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، في مؤشر واضح على القوة الهجومية التي يتمتع بها المنتخب الوطني.
وعلى مستوى الأرقام التاريخية، عزز المغرب صدارته عربيًا بعدما أصبح:
- أكثر منتخب عربي مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 28 مباراة.
- أكثر منتخب عربي تحقيقًا للانتصارات برصيد 8 انتصارات.
- أكثر منتخب عربي حفاظًا على نظافة شباكه بـ9 مباريات.
- أكثر المنتخبات العربية تسجيلًا للأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم.
هذه الأرقام لم تأتِ من فراغ، بل تعكس سنوات من العمل والتخطيط والاستقرار الفني، إلى جانب امتلاك المنتخب لجيل ذهبي يضم أسماءً تتألق في أكبر الدوريات الأوروبية، وتقدم مستويات تؤكد أن المغرب أصبح قوة كروية حقيقية على الساحة الدولية.
ومع استمرار المشوار في مونديال 2026، تتطلع الجماهير المغربية إلى مواصلة كتابة التاريخ، في ظل الطموح الكبير للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وإضافة فصل جديد إلى قصة منتخب أصبح مصدر فخر للعرب والقارة الأفريقية بأكملها
