واصل نادي الرجاء الرياضي تحركاته في سوق الانتقالات، معلنًا تعاقده مع متوسط الميدان بيسار حليمي، في صفقة تستهدف ضخ خبرة دولية إضافية داخل خط وسط الفريق الأخضر، تحسبًا للاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.
حليمي، المولود سنة 1994، يُعد من الأسماء التي راكمت تجربة محترمة في الكرة الأوروبية، إذ تدرّج في الفئات السنية للمنتخبات الألمانية، ما يعكس جودة تكوينه الكروي داخل مدارس معروفة بالانضباط التكتيكي والقوة البدنية. هذا المسار التكويني منحه قاعدة تقنية وتكتيكية صلبة، قبل أن يختار تمثيل منتخب كوسوفو على مستوى الكبار.
الدولي الكوسوفي خاض ما يقارب 40 مباراة بقميص منتخب بلاده، توزعت بين إقصائيات كأس العالم وإقصائيات بطولة أمم أوروبا، وهو رقم يؤكد حضوره المنتظم على المستوى الدولي، واحتكاكه بلاعبين ومنتخبات من مدارس كروية مختلفة. هذه التجربة تمنحه قدرة على التعامل مع نسق المباريات الكبيرة والضغط العالي، وهي عناصر يحتاجها الرجاء في المنافسات القوية.
من الناحية التقنية، يُجيد حليمي اللعب في مركز وسط الميدان، سواء كمتوسط ميدان دفاعي يساهم في التوازن وافتكاك الكرات، أو كلاعب محور بقدرة على الربط بين الخطوط وبناء الهجمات من الخلف. يتميز بقراءته الجيدة للعب، تحركاته دون كرة، إضافة إلى حضوره البدني الذي يساعده في الصراعات الثنائية، ما يجعله قطعة يمكن أن تضيف صلابة وانضباطًا تكتيكيًا لمنظومة الفريق.
صفقة حليمي تأتي في سياق سعي الرجاء لتقوية تركيبته البشرية بعناصر ذات تجربة خارجية، قادرة على تقديم الإضافة الفورية داخل رقعة الميدان، خصوصًا في مركز يُعتبر من مفاتيح التوازن داخل أي فريق. كما أن خبرته الدولية قد تلعب دورًا مهمًا في تأطير اللاعبين الشباب ونقل ثقافة المباريات الكبرى داخل المجموعة.
جماهير الرجاء تعوّل على أن يكون حليمي واحدًا من الصفقات التي تصنع الفارق، ليس فقط بالأسماء، بل بالمردود فوق أرضية الميدان، خاصة وأن الفريق مقبل على مرحلة تتطلب نفسًا طويلًا، وتركيزًا عاليًا، وتنافسًا على أكثر من واجهة.
بانضمام بيسار حليمي، يبعث الرجاء رسالة واضحة مفادها أن النادي ماضٍ في بناء مجموعة متوازنة تجمع بين الخبرة والطموح، بحثًا عن العودة بقوة لمنصات التتويج
