أعلن رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بشكل رسمي عن رغبة بلاده في الترشح لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية سنة 2029، في خطوة تعكس طموح البرازيل لإعادة احتضان واحدة من أكبر المسابقات الكروية على مستوى الأندية، بعد النسخة الموسعة المنتظرة في السنوات المقبلة.
وأكد المسؤول البرازيلي أن بلاده تتوفر على كل المقومات التنظيمية والبنية التحتية الرياضية التي تؤهلها لاحتضان حدث عالمي بهذا الحجم، مشيرًا إلى الملاعب التي سبق أن استضافت كأس العالم 2014، إضافة إلى الخبرة الكبيرة للبرازيل في تنظيم التظاهرات الكروية الكبرى.
عودة البطولة إلى “أرض الكرة”
ترشح البرازيل يمنح البطولة بعدًا كرويًا خاصًا، بحكم التاريخ العريق للبلاد مع كرة القدم، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. كما أن استضافة المسابقة في أمريكا الجنوبية قد تعيد التوازن الجغرافي للبطولة، بعد توجه “فيفا” في السنوات الأخيرة نحو أسواق جديدة ذات بعد تجاري وتسويقي كبير.
الأندية البرازيلية بدورها تملك قاعدة جماهيرية ضخمة، وهو ما قد يضمن أجواء حماسية ومدرجات ممتلئة، خاصة إذا تزامنت المشاركة مع حضور أندية أوروبية عملاقة، في ظل النظام الجديد للبطولة الذي يمنحها طابعًا أقرب إلى “مونديال مصغر”.
لكن… توقيت المباريات يثير الجدل
ورغم الجوانب الإيجابية، فإن إقامة البطولة في البرازيل تعيد إلى الواجهة إشكال التوقيت، خاصة بالنسبة للجماهير في إفريقيا وأوروبا. فارق التوقيت الكبير يعني أن عددا مهما من المباريات قد يُلعب في ساعات متأخرة من الليل أو حتى في الفجر، وهو سيناريو عاشه المتابعون مرارًا في مسابقات أُقيمت بالقارة الأمريكية.
هذا المعطى يطرح تحديًا حقيقيًا أمام الجماهير، وخصوصًا في الدول العربية والإفريقية، حيث تصبح متابعة المباريات مباشرة أمرًا مرهقًا، ما قد يؤثر على نسب المشاهدة التلفزية والتفاعل الجماهيري، رغم القيمة الفنية الكبيرة للمواجهات.
بين الشغف الكروي والحسابات التجارية
قرار إسناد التنظيم لن يعتمد فقط على الجانب الرياضي، بل سيدخل فيه بقوة العامل التسويقي وحقوق البث والأسواق المستهدفة. “فيفا” تسعى لجعل كأس العالم للأندية منتجًا عالميًا ضخمًا، وهو ما يجعل توقيت المباريات عنصرًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الملاعب والتنظيم
