أكد الإعلامي والصحفي الرياضي الليبي مراد دخيل أن اللاعب المغربي نجح خلال السنوات الأخيرة في ترك بصمة واضحة داخل الدوري الليبي، بفضل ما يتمتع به من مؤهلات فنية وانضباط تكتيكي جعلاه محل ثقة العديد من الأندية الباحثة عن الجودة والخبرة.
وأوضح دخيل، في حوار خاص، أن المحترفين المغاربة تمكنوا من كسب احترام المتابعين في ليبيا بفضل قدرتهم على التأقلم السريع مع أجواء المنافسة وتقديم الإضافة المطلوبة داخل فرقهم، مشيراً إلى أن اللاعب المغربي أصبح خياراً مفضلاً لدى عدد من الأندية الليبية التي تبحث عن عناصر قادرة على رفع المستوى الفني للفريق والمساهمة في تحقيق أهدافه.
وأضاف المتحدث ذاته أن سر نجاح اللاعب المغربي في الملاعب الليبية يعود إلى تكوينه الجيد وانضباطه داخل وخارج أرضية الملعب، فضلاً عن امتلاكه ثقافة تكتيكية تساعده على الانسجام بسرعة مع مختلف المدارس التدريبية.
وعلى صعيد آخر، تطرق الدخيل إلى واقع الكرة الليبية، معتبراً أن غياب المنتخب الليبي عن نهائيات كأس العالم لا يرتبط بنقص الإمكانيات المالية، بقدر ما يرتبط بغياب التخطيط والاستمرارية في العمل. وأوضح أن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد على المشاريع طويلة الأمد والعمل المؤسساتي، بينما عانت الكرة الليبية لسنوات من عدم الاستقرار الإداري والفني، ما أثر على تطور المنتخبات الوطنية.
وأشار الإعلامي الليبي إلى أن التحديات التي تواجه كرة القدم في بلاده متعددة، وفي مقدمتها ضرورة تطوير الفئات السنية، وتحسين البنية التحتية الرياضية، والرفع من جودة المسابقات المحلية، إلى جانب بناء مشروع رياضي واضح المعالم يستمر لسنوات بغض النظر عن تغير المسؤولين والإدارات.
وختم دخيل حديثه بالتأكيد على أن ليبيا تمتلك كل المقومات اللازمة للعودة إلى الواجهة القارية والدولية، سواء من حيث المواهب أو الشغف الجماهيري أو الإمكانيات المادية، غير أن تحقيق هذا الهدف يظل رهيناً بوجود رؤية واضحة ومنظومة عمل مستقرة قادرة على تحويل هذه المؤهلات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
