بكلمات امتزج فيها الفخر بالوفاء، أعلن النجم السنغالي ساديو ماني نهاية مسيرته الدولية مع منتخب “أسود التيرانغا”، بعد سنوات طويلة كتب خلالها اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة السنغالية والأفريقية.
رسالة ماني لم تكن مجرد إعلان اعتزال، بل كانت اعترافًا بحجم الرحلة التي عاشها بقميص المنتخب، حيث أكد أنه ضحى بكل ما يملك من أجل راية بلاده، وبذل أقصى ما لديه دفاعًا عن ألوان السنغال في جميع المحافل القارية والعالمية، معتبرًا أن دعم الجماهير كان الوقود الحقيقي الذي منحه القوة لمواصلة العطاء وتحقيق الإنجازات.
وخلال مسيرته الدولية، قاد ساديو ماني المنتخب السنغالي إلى أعظم إنجاز في تاريخه، بعدما تُوج بلقب كأس أمم إفريقيا لأول مرة عام 2022، كما ساهم في ترسيخ مكانة السنغال بين أقوى المنتخبات الأفريقية، بفضل شخصيته القيادية وتأثيره الكبير داخل وخارج المستطيل الأخضر.
ورغم إسدال الستار على مشواره كلاعب دولي، شدد ماني على أن علاقته بمنتخب بلاده لن تنتهي، مؤكدًا استعداده لوضع خبرته رهن إشارة الكرة السنغالية مستقبلًا، سواء ضمن الجهاز الفني، أو في مجال التدريب، أو حتى من خلال العمل الإداري، في رسالة تعكس حجم انتمائه لوطنه ورغبته في مواصلة خدمة الأجيال القادمة.
برحيل ساديو ماني عن الملاعب الدولية، تفقد إفريقيا أحد أبرز نجومها في العقد الأخير، لكن إرثه سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير، باعتباره قائدًا ألهم جيلًا كاملًا، وأسهم في كتابة واحدة من أزهى صفحات كرة القدم السنغالية.
“عاشت السنغال”… كانت آخر كلمات ماني في رسالته، لكنها بدت وكأنها وعدٌ بأن حكاية العطاء لم تنتهِ، وإنما بدأت فصلًا جديدًا خارج المستطيل الأخضر
