أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم بشكل رسمي عن تعيين المدرب اليوناني جورجيس دونيس على رأس العارضة التقنية للمنتخب السعودي الأول، خلفًا للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، وذلك في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الجهاز الفني استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
ويأتي هذا القرار في سياق سعي الكرة السعودية إلى الحفاظ على نسقها التصاعدي، بعد المشاركات اللافتة في السنوات الأخيرة، حيث بات المنتخب السعودي يُعد من أبرز ممثلي القارة الآسيوية على الساحة الدولية. ويُراهن الاتحاد السعودي على خبرة دونيس، الذي راكم تجارب تدريبية مهمة في عدد من الأندية والمنتخبات، ويُعرف بأسلوبه التكتيكي المنضبط وقدرته على بناء مجموعات تنافسية.
المدرب الجديد تنتظره تحديات كبيرة، أبرزها الحفاظ على الاستقرار الفني للمنتخب، وتطوير الأداء الجماعي، خاصة في ظل ارتفاع سقف تطلعات الجماهير السعودية التي أصبحت تطمح إلى تحقيق إنجاز تاريخي في المونديال القادم. كما سيكون دونيس مطالبًا بالعمل على تجديد دماء الفريق، وإعطاء الفرصة للعناصر الشابة إلى جانب الركائز الأساسية.
رحيل رينارد، الذي بصم على فترة ناجحة مع “الأخضر”، يضع دونيس أمام مسؤولية مضاعفة لمواصلة ما تحقق والبناء عليه، خصوصًا أن المنتخب السعودي أظهر في عهد المدرب الفرنسي شخصية قوية وروحًا قتالية عالية في مختلف المنافسات.
ومع اقتراب موعد كأس العالم، ستتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي دونيس مع المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الإعداد الفني أو اختيار العناصر القادرة على تمثيل المنتخب بأفضل صورة، في وقت تتزايد فيه المنافسة على المستوى العالمي، ما يجعل مهمة “الأخضر” أكثر تعقيدًا، لكنها في الوقت ذاته محفزة لتحقيق إنجاز يليق بتاريخ الكرة السعودية
