تحدّث باكاري كوني عن ذكرياته في ديربي الدار البيضاء، مؤكدًا أن هذه المواجهات كانت بالنسبة له أكثر من مجرد مباريات، بل لحظات استثنائية تختزل الشغف والضغط والسحر الكروي، وذلك في تصريح خصّ به موقع أنفو سبور.
وأوضح كوني أن الديربي كان يُلعب بعقلية مختلفة تمامًا، قائلاً إن هذه المواجهة ليست للعب فقط، بل للفوز، لأن الرهان فيها يتجاوز النقاط إلى الكبرياء والانتماء. وأضاف أنه كان يعشق هذا النوع من المباريات، رغم الضغط الكبير الذي يرافقها، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين يتأثرون بذلك، بينما كان هو يستمد منه طاقة إضافية، مستدلًا بأنه نجح في التسجيل في جميع مباريات الديربي التي خاضها.
ووصف اللاعب أجواء الديربي بأنها مشحونة ومليئة بالكهرباء والحماس، مؤكدًا أن الجماهير هي السر الحقيقي وراء خصوصيته. وأبرز أن جماهير الوداد، وخاصة فصيل “الوينرز”، إلى جانب جماهير الرجاء، كانت تصنع مشهدًا استثنائيًا يمنح الديربي طعمه الخاص، حيث لا أحد يقبل الهزيمة، وتتحول المباراة إلى لحظة كروية نادرة.
وعن إحساس التسجيل في الديربي، شدّد كوني على أنه شعور لا يمكن وصفه، واصفًا إياه بلحظة سحرية تتدفق فيها المشاعر بقوة، متمنيًا لكل لاعبي الوداد أن يعيشوا هذه اللحظة، لأنها تبقى خالدة في الذاكرة. وأضاف أنه كان يلعب دائمًا من أجل الجماهير، وكان لسماع أغنيته الخاصة في المدرجات بعد التسجيل طعم لا يُضاهى.
كما استعاد تفاصيل أحد أهدافه في الديربي، موضحًا أن الكرة استرجعت في وسط الميدان، قبل أن تمر عبر سلسلة تمريرات سريعة، لتصل إليه داخل العمق، حيث سددها بقوة في الزاوية العليا، واصفًا الهدف بـ”الصاروخي” والساحر بكل المقاييس، حتى إنه تفاجأ هو نفسه بروعة اللقطة لحظة الاحتفال.
وختم كوني حديثه بالتأكيد أن لا شيء يضاهي التسجيل في الديربي، لأن تلك اللحظات تبقى محفورة في القلب، وتلخّص معنى كرة القدم الحقيقية.
