أكد الناقد الرياضي محمد الماغودي أن نادي الوداد الرياضي ليس مجرد فريق لكرة القدم، بل مؤسسة وطنية عريقة ورمز من رموز الرياضة المغربية، داعياً إلى تدخل الدولة من أجل حماية هذا الكيان، كما سبق لها – حسب تعبيره – أن تدخلت في محطات سابقة لمساندة أندية أخرى، من بينها الرجاء الرياضي.
وأوضح الماغودي أن الوداد يحتل مكانة استثنائية في تاريخ المغرب، ليس فقط بفضل ألقابه المحلية والقارية، وإنما أيضاً لما يمثله من قيمة تاريخية ووطنية، باعتباره أحد أعرق الأندية المغربية، وكياناً ارتبط اسمه بمحطات بارزة في تاريخ الحركة الوطنية، وكان على الدوام مدرسة في الوطنية والالتزام، إلى جانب إشعاعه الرياضي داخل المغرب وخارجه.
وأضاف أن الوداد ظل لعقود سفيراً لكرة القدم المغربية في مختلف المحافل، ورفع راية المملكة في أكبر المنافسات الإفريقية والعالمية، وحقق إنجازات جعلت اسمه حاضراً بين كبار القارة السمراء، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار هذا النادي مسؤولية تتجاوز حدود النتائج الرياضية، لأنه يمثل جزءاً من الذاكرة الجماعية للرياضة المغربية.
وأشار الماغودي إلى أن الدولة مطالبة اليوم بالتعامل مع الوداد باعتباره مؤسسة وطنية لها وزنها التاريخي والجماهيري، مشدداً على أن إنقاذ نادٍ بهذا الحجم لا يخدم الوداد وحده، بل يحافظ على صورة كرة القدم المغربية، خاصة أن النادي كان دائماً من أبرز ممثليها قارياً ودولياً.
واختتم الماغودي حديثه بالتأكيد على أن الأندية الكبرى، وفي مقدمتها الوداد الرياضي، تُعد جزءاً من الرأسمال الرياضي والرمزي للمغرب، وأن الحفاظ على استمراريتها واستقرارها يصب في مصلحة الرياضة الوطنية ككل، داعياً إلى تضافر الجهود حتى يستعيد النادي مكانته الطبيعية ويواصل كتابة تاريخه الحافل بالإنجازات
