أحيانًا، يبدو أن كرة القدم تتحول لدى البعض إلى ميكروفون شخصي لاستعراض الحقد الإعلامي بدل التحليل المنطقي. إبراهيم وحسام حسن أصبحا رمزًا لهذا الأسلوب: تصريحات غير مبررة، اتهامات متكررة، وتعليقات على الفشل تُختزل دومًا في “الحكم وحش” أو “الإقامة وناموس”. وكأن الكرة المصرية كلها محتاجة تبرير لفشلهم بدلًا من التقدير لتاريخها العظيم.
دعونا نكون صرحاء: الشعب المصري راقٍ وواعٍ. عندما نتحدث عن الخطيب، أبو تريكة، بركات، محمد صلاح… تشعر أنك أمام عقول متحضرة تعرف قيمة الكرة، الحب، والانضباط. بينما الأخوان حسن يختزلان كل تاريخ مصر الكروي في عذر جديد لكل خسارة وكأن المباراة تُلعب في ساحة خلفية مع ناموس وحواجز وهمية.
ولنكن صادقين قليلًا: لو أرادوا إثارة الضحك بدل الغضب، لما كان هناك مانع. تصريحاتهم تجعل المتابع يبتسم أحيانًا بطريقة لا إرادية، كأنك تقول: “أه، كل شيء بسبب الحكم، أو الإقامة، أو… أسطورة الوحوش النائمة!”. فكرة ممتعة لكنها مريرة عندما تأتي من رموز وطنية كروية!
لكن، ولحسن الحظ، الشعب المصري عظيم وأبطاله الحقيقيون أساطير. لا تقدر تصريحات استفزازية معدودة أن تمس احترام الجماهير، ولا تستطيع تقليص الإنجازات الحقيقية: ألقاب، لحظات تاريخية، وروح تنافسية جعلت من مصر دولة محترمة في كل المحافل.
ختامًا: إبراهيم وحسام حسن بحاجة إلى جرعة وعي قبل أن يتحولوا إلى مادة للتندر في كل بيت مصري. كرة القدم ليست أعذارًا فارغة، وليست منصة للشهرة على حساب أبطال حقيقيين. الشعب المصري سيظل راقيًا، وجمهوره ذكيًا، والنجوم الحقيقيون هم من يكتبون التاريخ… وليس من يختلقون أعذارًا كوميدية في كل مباراة
