اختار الدولي المغربي السابق مصطفى بيضوضان الخروج عن صمته، لكشف تفاصيل جديدة بشأن تجربة نجله سعدبيضوضان، حارس المرمى، مع نادي اتحاد تواركة، والتي انتهت باستبعاده بعد فترة اختبارات امتدت لشهر كامل.
وأوضح بيضوضان، في تصريح خصّ به «ليكيب سبورت»، أن نجله كان يمني النفس بتحويل فترة الاختبارات إلىفرصة حقيقية للانضمام إلى الفريق، قبل أن يتفاجأ في نهاية المطاف بقرار استبعاده من طرف المسؤول التقنيبالنادي، دون أن يحصل، وفق روايته، على توضيحات تقنية مفصلة بشأن الأسباب التي قادت إلى هذا القرار.
شهر كامل من الانتظار
سعد بيضوضان، الذي يتابع دراسته في مجال التسيير الرياضي بمدينة تولوز الفرنسية، كان قد قرر تأجيل الالتحاقبسلك الماستر، من أجل منح نفسه فرصة البقاء في المغرب والخضوع للاختبارات مع اتحاد تواركة، أملاً في إقناعالطاقم التقني بمؤهلاته.
ويؤكد والده أن القرار لم يكن سهلاً بالنسبة إلى نجله، بالنظر إلى أنه اختار تعليق مساره الدراسي مؤقتاً، ووضعمستقبله الرياضي على المحك، من أجل الاستفادة من هذه الفرصة.
وبعد شهر كامل قضاه الحارس في أجواء الفريق، جاءت النهاية بقرار الاستبعاد، وهو ما جعل الأسرة تتساءل عنالمعايير التقنية التي تم اعتمادها للحسم في مستقبل اللاعب.
إشادة من المدرب.. وقرار تقني مغاير
ومن بين النقاط التي أثارت استغراب مصطفى بيضوضان، بحسب تصريحه، أن المدرب الذي تابع سعد بشكل مباشرخلال فترة الاختبارات أبدى إعجابه بمؤهلاته وتمسّك بخدماته، قبل أن يصدر القرار النهائي باستبعاده.
ويرى بيضوضان أن هذا التباين بين الانطباع الذي خرج به المدرب المباشر والقرار النهائي، كان من بين الأسباب التيدفعته إلى الحديث عن الملف، خصوصاً في ظل غياب توضيح تقني مفصل، بحسب روايته، يشرح للحارس أسبابعدم الاحتفاظ به.
بيضوضان: نريد فقط توضيحاً تقنياً
وأكد الدولي المغربي السابق أن الهدف من حديثه ليس الدخول في مواجهة مع اتحاد تواركة أو التشكيك في قراراتهالتقنية، وإنما تسليط الضوء على الطريقة التي تم بها التعامل مع ملف نجله.
وأشار إلى أن اللاعب، بعد شهر من الانتظار والعمل، كان من حقه، من وجهة نظره، أن يحصل على توضيح واضححول نقاط القوة التي أقنعت الطاقم التقني، والجوانب التي لم تكن كافية للحصول على مكان داخل الفريق.
وأضاف أن سعد تأثر نفسياً من الطريقة التي انتهت بها التجربة، خصوصاً بعدما علّق آمالاً كبيرة على هذه الفرصة،واتخذ من أجلها قراراً بتأجيل خطوة دراسية مهمة في مساره.
ملف يفتح نقاشاً أوسع
وتتجاوز قضية سعد بيضوضان تفاصيل تجربة لاعب واحد، لتطرح سؤالاً أوسع حول طريقة تدبير فترات الاختباراتداخل الأندية، ومعايير تقييم اللاعبين الشباب، وكيفية التواصل معهم عند اتخاذ قرارات تتعلق بمستقبلهم الرياضي.
ففترة الاختبارات تمثل بالنسبة إلى اللاعب فرصة لإثبات الذات، لكنها في الوقت نفسه مرحلة دقيقة تتطلب، إلىجانب التقييم الفني والبدني، وضوحاً في التواصل بين النادي واللاعب، خصوصاً عندما تمتد التجربة لأسابيع.
وفي حالة سعد بيضوضان، انتهت التجربة بقرار الاستبعاد، فيما اختار والده، بعد فترة من الصمت، كشف تفاصيلالملف للرأي العام، مع التأكيد على أن ما يطالب به هو توضيح رياضي وتقني واضح لمسار هذه التجربة.
وتبقى رواية مصطفى بيضوضان هي المعطيات التي نقلها في تصريحه لـ«ليكيب سبورت»، فيما يظل التقييمالنهائي لقرار اتحاد تواركة مرتبطاً أيضاً بالتوضيحات التي قد يقدمها النادي حول المعايير التقنية التي اعتمدها فيحسم مستقبل الحارس.
