أكدت الإعلامية الرياضية جيهان جهوري أن بطولة كأس العالم 2026 عكست التطور المتواصل الذي تشهده كرة القدم العربية والإفريقية، بعدما فرضت منتخبات القارة السمراء والعالم العربي حضورها في الأدوار الإقصائية، وفي مقدمتها المنتخب المغربي الذي بلغ ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، مؤكدة أن ما تحقق في مونديال 2022 لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل.
وأوضحت جيهان جوهاري أن المنتخب المغربي أصبح النموذج الأبرز في المنطقة، بعدما انتقل من مرحلة صناعة المفاجآت إلى مصاف المنتخبات القادرة على منافسة كبار العالم بثبات، وهو ما يمنح الأمل لبقية المنتخبات العربية والإفريقية للسير على النهج ذاته وبناء مشاريع رياضية مستدامة.
وأضافت الإعلامية الرياضية أن المنتخب المصري كان من أبرز مفاجآت النسخة الحالية، بعدما حقق مشاركة تاريخية ببلوغه ثمن النهائي وتقديم عروض قوية أمام منتخبات الصف الأول، قبل أن يغادر المنافسات بصعوبة أمام الأرجنتين، معتبرة أن “الفراعنة” يسيرون في الاتجاه الصحيح، رغم حاجتهم إلى مزيد من الخبرة في إدارة المباريات الكبرى.
وعلى المستوى الإفريقي، شددت جيهان جوهاري على أن القارة واصلت إثبات قدرتها على منافسة أقوى المدارس الكروية، ليس فقط عبر المنتخب المغربي، بل أيضًا من خلال الحضور اللافت لمنتخبات أخرى، وفي مقدمتها منتخب الرأس الأخضر، الذي اعتبرته أحد أكبر مفاجآت البطولة بعدما قدم كرة قدم جريئة وأظهر الشخصية التنافسية المتنامية للمنتخبات الإفريقية.
وفي المقابل، رأت أن الحضور العربي الآسيوي كان متفاوتًا، إذ لم تتمكن بعض المنتخبات من مجاراة النسق المرتفع للمنافسة، وهو ما يعكس تفاوت مستوى الاستقرار الفني وجودة المشاريع الرياضية بين المنتخبات العربية.
واختتمت الإعلامية الرياضية جيهان جوهاري بالتأكيد على أن مستقبل كرة القدم العربية والإفريقية يبدو واعدًا، إلا أن المنافسة على الألقاب العالمية ستظل رهينة بالاستمرارية، والعمل القاعدي، والتخطيط طويل المدى، وهي المقومات التي نجح المنتخب المغربي في تجسيدها خلال السنوات الأخيرة، ليصبح نموذجًا يحتذى به على المستويين العربي والإفريقي.
