كشف الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو أن أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان توصل إلى اتفاق شفهي مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لتولي مهمة تدريب المنتخب الفرنسي، على أن يبدأ مهامه مباشرة بعد نهاية نهائيات كأس العالم المقبلة. ويعيد هذا التطور إلى الواجهة سيناريو ظل مطروحًا لسنوات، حيث ارتبط اسم زيدان مرارًا بقيادة “الديوك”، في انتظار اللحظة المناسبة لخلافة المدرب الحالي.
في الوقت الحالي، يواصل ديديه ديشان قيادة المنتخب الفرنسي مع تركيز كامل على الاستحقاق العالمي، ساعيًا لإنهاء فترة توليه المسؤولية بأفضل صورة ممكنة. ويعد ديشان أحد أنجح مدربي فرنسا في التاريخ، بعدما قاد المنتخب للتتويج بكأس العالم 2018، والوصول إلى نهائي نسخة 2022، بالإضافة إلى إحرازه لقب دوري الأمم الأوروبية، ما يجعل فترته واحدة من أبرز المراحل الذهبية في تاريخ الكرة الفرنسية الحديثة.
تولي زيدان المسؤولية رسميًا سيكون له أبعاد رمزية ورياضية كبيرة. فالنجم السابق للمنتخب وبطل مونديال 1998، يتمتع بمكانة خاصة لدى الجماهير الفرنسية، كما يمتلك تجربة تدريبية ناجحة على صعيد الأندية مع ريال مدريد، حيث أحرز ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا إلى جانب ألقاب محلية وقارية أخرى. خبرته في إدارة غرف ملابس مليئة بالنجوم وقدرته على التعامل مع المباريات الكبرى تجعله خيارًا منطقيًا لقيادة جيل فرنسي جديد يزخر بالمواهب.
التحدي أمام زيدان هذه المرة سيكون مختلفًا، إذ إن العمل مع المنتخبات الوطنية يتطلب نسقًا مختلفًا عن الأندية، سواء من حيث ضيق فترات التحضير أو طبيعة المنافسات القصيرة والحاسمة. كما سيُطلب منه الحفاظ على الاستمرارية الفنية التي رسخها ديشان، مع إضافة لمسته الخاصة لضمان بقاء فرنسا ضمن دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى.
حتى صدور إعلان رسمي، يبقى الاتفاق في إطار الشفهي، بينما يظل تركيز المنتخب منصبًا بالكامل على كأس العالم. غير أن المؤشرات توحي بأن فرنسا مقبلة على مرحلة جديدة بقيادة أحد أبرز رموزها التاريخيين، في خطوة قد تفتح صفحة جديدة لمسيرة “الديوك” خلال السنوات المقبلة.
