في تصريح مؤثر، استعاد باكاري كوني علاقته الخاصة بجماهير الوداد الرياضي، مؤكدًا أن الرابط الذي جمعه بالمدرجات الحمراء لم يكن عاديًا، بل علاقة عائلية حقيقية صنعت أجمل لحظات مسيرته الكروية.
وأوضح كوني أن جماهير الوداد تبنّته منذ البداية، مشيرًا إلى أنه كان يعشق اللعب أمام مدرجات ممتلئة، ويكره الأجواء الباردة للملاعب الفارغة، لأن الجمهور كان جزءًا أساسيًا من متعته داخل المستطيل الأخضر. وأضاف أن الجماهير أحبّته لأنه كان يقاتل على القميص دون حساب، فيما كان هو يبادلهم نفس الحب والشغف، معتبرًا نفسه ابنًا من أبناء النادي.
وتحدث اللاعب عن علاقته المميزة مع مختلف مكونات المدرجات، خاصة فصيل “الوينرز”، واصفًا إياها بعلاقة قوية ورائعة. واستحضر واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته، حين خرج من النفق ورأى “تيفو” ضخمًا مخصصًا له، قائلاً إن الصدمة كانت إيجابية إلى درجة أنه لم يجد الكلمات لوصف شعوره.
وأكد كوني أن تلك اللحظة جعلته يشعر بأنه حقق شيئًا استثنائيًا داخل نادٍ مرّت عليه أسماء وأساطير كبيرة، ومع ذلك حظي هو بتيفو خاص، وهو أمر اعتبره اعترافًا قويًا من الجماهير بما قدمه للنادي. وأضاف أنه في تلك اللحظات فقد التركيز في المباراة، وكان يردد في داخله أن هذا التكريم سيبقى محفورًا في ذاكرته مدى الحياة.
وكشف اللاعب أن ذلك اليوم صادف عيد ميلاده، ما جعل “التيفو” أغلى هدية تلقاها في مسيرته، مشددًا على أن العلاقة كانت تبادلية: هو قدّم كل ما يملك فوق أرضية الملعب، والنادي والجماهير ردّوا له الجميل بحب ووفاء لا يُقدّران بثمن.
وختم كوني حديثه بالتأكيد أن تلك اللحظة تبقى الأجمل في مسيرته الكروية دون منازع، لأنها تختصر معنى الانتماء الحقيقي، حين يخرج اللاعب من النفق ليجد مدرجًا كاملًا يرفع اسمه وحده… لحظة سحرية سترافقه ما عاش.
